مصر تعرض مشروعات بقيمة 100 مليار دولار على المستثمرين الأتراك

انشر هذا الموضوع :

اتفق المستثمرون المصريون والأتراك خلال الاجتماع الرابع عشر، بمدينة اسطنبول بتركيا على تأسيس عدد من المشروعات المشتركة بمجالات الصناعات اللوجستية والحديد والسياحة وزيادة الصادرا
ت المصرية لتركيا.

أكد عادل اللمعي، رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصرى التركي، أن الحكومة المصرية تركز حالًيا وبشكل جذري على تطوير وتنمية منطقة إقليم قناة السويس بميزانية ضخمة تقدر بنحو 100 مليار دولار يتم ضخها من الآن وحتى عام 2022.

وقال خلال الاجتماع الرابع عشر لمجلس الأعمال المشترك بين البلدين والذى تستضيفة مدينة أسطنبول بتركيا أن هذا المشروع العملاق سيسهم في إنشاء مناطق لوجيستية حافلة بفرص الاستثمار، وعلى الصعيد الصناعي فهناك فرص جيدة للاستثمار مثل أنشطة التنقيب عن المعادن وتجهيزها وكل الصناعات المغذية والمكملة لها وأيضاً صناعة البتروكيماويات.

وأوضح أن من أهم الإنجازات التى شهدتها العلاقات الاقتصادية بين البلدين في الآونة الأخير هو تفعيل خط سفن النقل بين مينائي ميرسين وبورسعيد والمعروفة باسم الرورو وقد بلغ الإجمالي الكلي للشاحنات 16600 شاحنة منذ بدء تشغيل الخط وحتى شهر إبريل الماضي، مما سيسهم في مضاعفة حجم التجارة وكذلك الاستثمارات التركية فى مصر.

وأضاف أن رجال الأعمال المصريين والأتراك عليهم دور كبير للانتقال للنقطة التالية وهى الأهم بالنسبة لمشروع خط الرورو البحري الذي تم تفعيله أبريل 2012، وبات علينا الآن أن نقوم بإنشاء مناطق دعم لوجيستي لاكتمال هذا المشروع وتقديم أفضل الخدمات لهذا الخط، فعلى سبيل المثال لابد من إنشاء مناطق لوجيستية بمنطقة قناة السويس وغرب الإسكندرية وبالقرب من ميناء سفاجا وأخرى بجانب حدود السودان وذلك لتيسير انتقال البضائع من مصر إلى السودان ومنها للدول الإفريقية وخاصة دول وسط إفريقيا.

وأوضح أن مجلس الأعمال المصري التركي حرص منذ إنشائه عام 1993 على تعزيز العلاقات الاقتصادية والفرص الاستثمارية بين البلدين من خلال العمل على إبرام وتفعيل العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتي كان لها بالغ الأثر في تعزيز التجارة والاستثمارات البينية، حيث وصل حجم الاستثمارات التركية بمصر إلى 1.5 مليار دولار و نأمل في زيادتها إلى ملياري دولار خلال الفترة القادمة، فضلاً عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 5.1 مليار دولار.

وقال إن هناك مجالات خصبة للاستثمار في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة بمصر والتي تسعى الحكومة بالاشتراك مع مجلس الأعمال المشترك من أجل الانتفاع الأمثل من هذه الثروة.

وأشار إلى أن المجلس قام فى آخر اجتماعاته بالقاهرة بمناقشة العديد من النقاط بهذا الصدد وكان من أبرزها، قيام وزارة الكهرباء والطاقة بعرض المشروعات على المستثمرين بأكثر من آلية، وتوليد الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح في الصحراء الغربية ولا توجد أية مشكلات، في هذا إلى جانب إمكانية قيام الوزارة بتوصيل الطاقة إلى الصحراء الشرقية.

ولفت إلى أن إحدى الشركات التركية أعلنت عن رغبتها في استثمار منجم فحم المغارة في توليد الكهرباء، على أن يتم استخدام جزء من احتياطي المنجم في توليد الكهرباء لتشغيل مصنع للأسمنت، والجزء الآخر تقوم مصر بشرائه وفق آخر أسعار للقطاع الخاص.

وأضاف أن هناك مشروعا لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بسعة 600 ميجاوات ومتاح له التقدم حتى 27 مايو الحالي ويمكن عرضها على الجانب التركي، كما أن إستراتيجية وزارة الكهرباء في عام 2020 تقوم على زيادة الطاقة بمعدل 20%، منها 12% من طاقة الرياح و4% من طاقة المياه و4% من الطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعين مطروحين الأول بسعة 600 ميجاوات على 6 قطع، والآخر بسعة 500 ميجاوات في خليج السويس.

وعن صناعة السليكون، قال رئيس المجلس إنه من الموضوعات التي يمكن طرحها للاستثمار في قنا حيث تتواجد الرمال البيضاء بالإضافة إلى 3 مناطق أخرى في جنوب سيناء.

وأشار إلى أنه تمت مناقشة التعاون في مجال السياحة من خلال إحدى اجتماعات الجانب المصري لمجلس الأعمال المشترك وتم التنسيق على إتمام التعاون من خلال الاتفاق مع المراكز السياحية العالمية الكبرى للترويج لبرامج سياحية تضم مصر وتركيا بنظام الـ Package Deal أيضاً زيادة الوعي بالسياحة العلاجية في مصر وزيادة عدد الطائرات الشارتر بين البلدين.

ونوه إلى أن صناعة الدواء في مصر تستحق أن نوليها اهتماماً أكثر، حيث إنه لا يوجد في مصر والوطن العربي عموما صناعة أدوية تقوم علي أسس علمية مثل دول أوروبا والولايات المتحدة، وإنما كل ما يصنع هو أدوية بديلة تغطي الاستهلاك المحلي وتصدر للدول المجاورة، دون رؤية لإنتاج أدوية قائمة علي الأبحاث بما يتواءم مع احتياجات المواطنين من علاجات للأمراض المنتشرة، وهي نقطة قد تضيف لمصر إذا أخذت زمام المبادرة بالتركيز علي هذه الصناعة.

وقال إن صناعة الدواء في مصر من أكثر الصناعات صعوبة وتكلفة، وأهم التحديات هو الاعتقاد السائد بأنها طويلة المدى ومكلفة لذلك يلجأ المستثمرون لصناعة الدواء البديل أو المثيل وأحيانا تساهم عوامل أخرى منها غياب المصانع المطابقة للمواصفات العالمية واشتراطات المؤسسة الفيدرالية للغذاء والدواء بأمريكا FDA وأيضًا ضرورة أن تخضع معامل الدواء والمصانع للتفتيش الدوري من هذه المؤسسات الدولية للحصول علي التراخيص المعتمدة، مشيًرا إلى أن هناك ضرورة ملحة للتعاون مع من أهم أكثر خبره وإتقاناً بهذا المجال مثل تركيا من أجل تنمية وتطوير هذه الصناعة فى مصر.

وأعلنت رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال المشترك زهل مانسفلت عن رغبة مجموعة من المستثمرين الأتراك لتأسيس مصنع جديد للحديد بمصر، خاصة أن السوق المصرية من الأسواق الواعدة والتي تتميز باستهلاك كبير للحديد خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن العلاقات المصرية التركية لها عمق تاريخي ، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود للوصول بحجم التبادل التجارى بين البلدين لمستويات كبيرة، بجانب تبادل الخبرات المشتركة فى جميع المجالات، مع تعزيز التعاون بمجالات التصنيع المختلفة

وقال الدكتور وليد عبد اللطيف، رئيس الأمانة الفنية لتنمية محور قناة السويس المشروعات الحالية، إن الدولة ستقدم الدعم للمستثمرين من خلال خطوتين، الأولى تقديم هيئة مستقلة ورؤية لإدارة المشروع بالكامل، مع تقديم بنية تحتية وأنفاق لربط الشرق بالغرب، فيما تم توقيع عقد مع المخطط الإسبانية لهذه الإنفاق، مشيرا إلى أن المخطط العام للمشروع سيتم اختيار ٥ تحالفات مصرية أجنبية لوضع المخطط.

وأشار إلى أنه تم طرح مشروعات فى شرق بورسعيد ووادي التكنولوجيا وفى القنطرة شرق وشمال غرب خليج السويس بمجالات النقل والموانئ والصناعة بنحو ٤ مشروعات وطرح ١٠٠ قطعة ارض على المستثمرين لتأسيس ١٠٠ مصنع.

وقال اللواء طارق سعد الدين، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية، إن الاعتبارات البيئية تعد أساس لعمليات التنمية السياحية، ومع العجز المتوقع بالطاقة، طبقا للدراسة التي قامت بها المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي GIZ فإن العجز بالطاقة سيتراوح بين 25 و20% عام 2030، وفى إطار المبادرات الدولية والإقليمية مثل الاتفاقية الدولية لدراسة التغيرات المناخية والمبادرة الدولية رئة الأرض، فقد توجهت الهيئة العامة للتنمية السياحية للتحول للسياحة الخضراء كمطلب رئيسي لنمو مستدام بالسياحة بمصر وذلك عن طريق نشر استخدام الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة كمرحلة اولى.

وأوضح أن عدد الغرف الفندقية التابعة للهيئة العامة للتنمية السياحية حوالى 132 ألف غرفة فندقية 81 ألف غرفة تعمل بالفعل، ونحو 6 آلاف تحت التشغيل ونحو 51 ألف تحت الإنشاء وتستهلك نحو 1.3 % من إجمالي استهلاك الجمهورية وتمثل 1555.9جيجا وات ساعة.

وأشار إلى أن الوزارة تتبنى عدة مشروعات لترشيد استهلاك الطاقة منها مشروع نشر استخدام السخانات الشمسية بقطاع السياح وعن طريق منحة مماثلة لمنحة اليو نيدو الإيطالى تصل لنحو 25% من قيمة السخان، مع تأجيل دفع قيمة السخان بعد سنة من التركيب وأن تقتصر هذه الآلية على المصنعين المصريين والأتراك مع اعتماد المصنعين من المعامل المعتمدة سواء من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أو من هيئة التوحيد القياسي.

وقال إن جمعية تطوير صناعة الطاقة الشمسية كشفت في دراسة لها أن نسبة الخفض فى الطاقة نتيجة لاستخدام السخانات الشمسية وصل لنحو 12% من إجمالى الطاقة المستهلكة.
انشر هذا الموضوع :

انضم لمدونة نهضة مصر

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
نهضة مصر