>> خطة الحكومة الانقلابية: اقتراض 200 مليار جنيه من البنوك المحلية لسداد عجز الموازنة
>مصادر: إذا تكرر اقتراض الحكومة الانقلابية من القطاع المصرى
>> اقتراض 549 مليون يورو من بنوك محلية ومؤسسات مالية أجنبية
>> وزارة القوى العاملة : توقف 80% من مصانع الحكومة و4 آلاف بالقطاع الخاص في الفترة الأخيرة منذ الانقلاب العسكرى
الانقلاب العسكرى لم يقتل ويعتقل ويحرق الشعب فقط بل دمره اقتصاديا مما جعل معدل الفقر والبطالة يرتفع ليخنق المواطنين ويجعلهم فى حالة هياج، والذى حدث نتيجة خطة الحكومة الانقلابية الحالية الفاشلة التى أودت بحياة الاقتصاد أو كادت تودى به، والتى تعتمد اعتماد كلى على الاقتراض من بنوك محلية ومؤسسات مالية أجنبية لمقابلة استحقاقات حل أجلها، مما أدى الى شبه انهيار فى القطاع المصرفى فى مصر خلال أقل من شهر بعد اقتراض الحكومة الانقلابية منه، لسد العجز.
كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى عن أن خزانة الدولة المصرية تعاني من أكبر أزمة سيولة في تاريخها، وأن الحكومة الحالية بدأت في تنفيذ خطة اقتراض 200 مليار جنيه من البنوك المحلية لسداد عجز الموازنة.
وبحسب "نون بوست" فقد أوضح المصدر أن الحكومة الانقلابية اضطرت للاقتراض من البنوك المحلية أواخر الشهر الماضي؛ من أجل دفع رواتب الموظفين، لافتًا إلى أن الأدهى من ذلك أن عملية الاقتراض الحكومية لو تكررت فإن القطاع المصرفي سيتعرض للانهيار خلال فترة وجيزة.
وأوضح المصدر الذي يشغل منصبًا كبيرًا في أحد أكبر وأهم المصارف المصرية أن البنوك إذا اضطرت لتمويل الحكومة الانقلابية مجددًا لمرة واحدة فقط، فإنها لن تكون قادرة على الوفاء بأموال المودعين في البنوك المصرية، ولن تتمكن من الوفاء بطلبات السحوبات المعتادة التي يطلبها العملاء من بنوكهم، ما يعني أن القطاع المصرفي في مصر سيكون معرضًا للانهيار خلال شهر واحد أو اثنين على الأكثر، في حال تكرر السحب الحكومي من أموال البنوك.
في نفس السياق، أكدت مصادر أن الحكومة الانقلابية برئاسة حازم الببلاوي اضطرت لاقتراض 81 مليار جنيه (١١.٢ مليار دولار) الشهر الماضي حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها الدورية، ومن بينها رواتب الموظفين، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه خزينة الدولة من أزمة مالية حادة وغير مسبوقة، فضلاً عن انخفاض كبير في احتياطيات النقد الأجنبي المتوفر في البنك المركزي المصري.
ومع استمرار أزمة العملات الأجنبية، اقترضت حكومة الانقلاب خلال الأيام القليلة الماضية نحو 549 مليون يورو من بنوك محلية ومؤسسات مالية أجنبية لمقابلة استحقاقات حل أجلها، حيث طرح البنك المركزي عطاء نيابة عن وزارة المالية لأجل عام يستحق في 26 أغسطس 2014.
وحول الـ12 مليار دولار التي تكفلت دول الخليج بدفعها لمصر دعمًا لاقتصادها، أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي أنها "لا يمكن أن تحمي الاقتصاد"، مشيرًا إلى أن الحكومة اضطرت لاقتراض 81 مليار جنيه، ما يعني أن المليارات الاثني عشر يمكن أن تسد حاجات البلاد لأيام معدودة فقط.
وبحسب الخبير الذي طلب عدم نشر اسمه، فإنه على الرغم من أن مبلغ الـ12 مليارًا ليس كبيرًا بالنسبة لحجم الاقتصاد المصري، إلا أن دول الخليج لم تدفعه بالكامل أيضًا حتى الآن، كما أن جزءًا من هذا المبلغ قامت الكويت بتسديده لمصر على شكل مساعدات نفط، أي أنه لم يكن سيولة نقدية.
كما يلفت الخبير الاقتصادي إلى أن تكلفة انتشار الجيش المصري في الشوارع منذ 25 يونيو الماضي وحتى الآن، مع الاضطرابات التي عمت البلاد منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى عملية فض الاعتصامات، ربما تزيد تكلفتها عن 12 مليار دولار بكثير، ما يعني أن ما دفعته دول الخليج لمصر لا يغطي في أحسن أحواله تكلفة انتشار الجيش في الشارع، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الأخرى.
وفى سياق متصل، أكد مصدر من وزارة القوى العاملة في مصر توقف 80% من مصانع الحكومة و4 آلاف بالقطاع الخاص في الفترة الأخيرة منذ بدأ الانقلاب العسكرى.
ويذكر أن الأوضاع الأمنية قد توترت بشدة في البلاد عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي بالانقلاب العسكرى أوائل الشهر الماضي.
وكشف شعبان خليفة رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص في مصر، أن بعض الشركات قامت بتسريح عدد كبير من العاملين بها .
وقال خليفة فى تصريح خالص ل"بوابة القاهرة" إن هناك آلاف العمالة تم تسريحها خلال الأيام الماضية بعد تقليص ساعات العمل بسبب حظر التجوال خاصة فى الشركات التي تعمل في المناطق الحرة والغزل والنسيج .
وأكد "خليفة" أن هناك أيضا نقصا في المواد الخام بسبب صعوبة وصولها سواء المحلية أو المستوردة نظرا لتطورات الأحداث الجارية وحظر التجوال .
وأوضح "خليفة" أن تخفيف ساعتين من مدة حظر التجوال كان له أثر إيجابى على الشركات, حيث تحولت الى العمل لورديتين بدلا من وردية واحدة في اليوم لتعويض خسائر الإنتاج خلال الأيام السابقة.
وجاء فى تقرير البنك الدولى ربع السنوى، أن هناك خطر في تباطؤ النمو الاقتصادى لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبالأخص خمس دول فى المنطقة، وهى "مصر وتونس ولبنان والأردن وايران" وذلك بسبب العجز المالى والمديونية العالية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والركود.
وأرجع التقرير،السبب فى ذلك إلى عدة عوامل تشمل الأوضاع المضطربة حاليا، إلى جانب ضعف اقتصادات هذه الدول حتى قبل ثورات الربيع العربى.
ويرصد التقرير تراجع النمو الاقتصادى فى النصف الثانى من العام المالى .
وأشار التقرير إلى وصول معدل النمو الى 2% فى نهاية العام المالى 2012-2013 لتكون بذلك السنة الثانية على التوالى فى الركود الاقتصادى.
وتوضح البيانات علامات على تباطؤ الإنتاج الصناعى، فبعد النهوض الملموس من الكبوة التى حدثت بعد ثورة 25 يناير وتداعياتها، انزلق النمو فى مسار التراجع، حيث انخفض بواقع 2% فى النصف الأول من العام المالى 2012 -2013 بالمقارنة بالنصف الثانى من العام السابق، ويرجع الانخفاض بشكل أساسى إلى تراجع الاستثمارات.





الخميس, أغسطس 29, 2013
Unknown
